عماد الدين الكاتب الأصبهاني
551
خريدة القصر وجريدة العصر
ورث السّيادة كابرا عن كابر * موصولة الأسناد بالإسناد لا زلت تجتلي من كنف ذلك الشرف وسماء ذلك السناء بحيث تطيف النعم بك نجوما ، وتنقضّ النقم دونك رجوما . فصل من أخرى : أطال اللّه أيها السيد بقاءك ، كما وصل عزتك « 1 » وارتقاءك ، وأسنى مرتبتك وأعلاك ، كما أسنى مناقبك وجلاك ، وأخلق بها من دعوة هتكت حجاب الظلماء ، وقرعت باب السماء ، تثبت هنالك مع التوحيد سطرا ، وتكتب في ديوان القبول صدرا ، فإنها من قلب كرم في مشايعتك سره حتّى لست أدري أضمير ، أم ماء نمير ، وهل من محيد ، عن هوى أروع وحيد ، أرى به الفضل قد مثل صوره ، والنبل قد أنزل سوره ، والصبح قد تبلج باسما ، والروض قد تأرّج ناسما ، فهنيئا لتلك الدولة الميمونة أنك علم تلك السعادة ، ووسطى قلادة تلك السيادة ، وآخر مملّك خلع عليك نجاده ، وأوطأ عقبيك أنجاده ، وأتبع برأيك ورأيتك إنجاده ، أن تسمو أعطافه عزة ، وتحتمي أطرافه نجدة . ويستقل على قدم به النصر ، ويبسم عن ثغر إليه الثغر ، ويطلع من تجاهه « 2 » الفتح يندى جبينه عرقا ، ويمينه علقا ، وقد قام على قدّ « 3 » من الرمح رطيب ، وسفر عن خد من السيف خضيب ، وخفق جناح العلم سرورا ، ونطق لسان القلم صريرا . فصل من رسالة أخرى : . . . واتفق لي [ أن ] « 4 » فصلت تلك العشية والأفق قد أضحى ، وأبل [ من ] « 4 » مرضه وصحا ، وصفحة الشمس محطوطة القناع ، مصقولة كمرآة الصناع ، فما هممت بأن أجزع وادي الحضرة حتى طفق جفن الجو يندى ، ومطرف
--> ( 1 ) ق : عزمك . . . ( 2 ) ق : تجاهر . . . ( 3 ) [ في الأصل : قدم ، والمناسب للمقام : قد ] . ( 4 ) [ زيادة اقتضاها السياق ] .